محمد سالم محيسن

76

القراءات و أثرها في علوم العربية

وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً « 1 » أي لا يعرف الا الصوت المجرد دون المعنى الذي يقتضيه تركيب الكلام . ويقال للمركب الذي يفهم منه المعنى ذلك قال تعالى : وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ « 2 » إلى أن قال : « وأصل النداء من الندى » - بتشديد النون وفتح الدال مخففة . أي الرطوبة ، يقال : صوت ندي : رفيع ، واستعادة النداء للصوت من حيث أن من يكثر رطوبة فمه حسن كلامه ، ولهذا وصف الفصيح بكثرة الريق . ويقال : « ندي » - منون الدال - وأنداء وأندية ، ويسمى الشجر « ندي » لكونه منه وذلك لتسمية المسبب باسم سببه أه . . . . « 3 » وقال « الزبيدي » في مادة « ندي » : « النداء » : بالضم ، والكسر ، وفي « الصحاح » : النداء : الصوت ، وقد يضم : الدعاء والرغاء . . . إلى أن قال : ناديته ، وناديت به مناداة ونداء : صاح به و « ندي » كفتي : « بعده » أي بعد مذهب الصوت ، ومنه ، « هو ندي الصوت » كغني : أي بعيد : أو طريه ، أه « 4 » . « يغشي » من قوله تعالى : ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ « 5 » . قرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « تغشى » بتاء التأنيث ،

--> ( 1 ) سورة البقرة آية 171 . ( 2 ) سورة الشعراء آية 10 . ( 3 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 486 - 487 . ( 4 ) انظر : تاج العروس شرح القاموس ح 10 ص 362 - 363 . ( 5 ) سورة آل عمران آية 154 .